البكري الأندلسي

274

معجم ما استعجم

* البلدة * على لفظ الواحدة من البلدان : هي منى . وفى بعض الحديث أن رجلا قال : حججت فوجدت أبا ذر بالبلدة . ذكر ذلك قاسم بن ثابت . قال : وربما قالوا : البلدة ، يريدون مكة أيضا . وذكر حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة ( 1 ) عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر : أي بلد هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه . قال أليس بالبلدة ؟ قال : قلنا : بلى قلت ( 2 ) : وأصل تسميته بهذا قوله تعالى : ( رب هذه البلدة الذي حرمها ) . قال : وكانوا يسمون منى أيضا المنازل ، قال الشاعر : وقالوا تعرفها المنازل من منى * وما كل من وافى منى أنا عارف * ويقال للرجل إذا أتاها : نازل ، قال عامر بن الطفيل : أنازلة أسماء أم غير نازله ؟ * أبيني لنا يا أسم ما أنت فاعله * وقال ابن أحمر : وافيت لما أتاني أنها نزلت * إن المنازل مما تبعث ( 3 ) العجبا * يعنى منى . وقد تقدم في رسم الأشعر أن بأسفل نملي ، البلدة والبليد : وهما ( 2 ) عينان لبني عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاصي ، فانظره هناك . وكذلك قال محمد ابن حبيب كما قال السكوني فيما نقلته عنه عند ذكر الأشعر ، قال : البليد ماء لآل سعيد بن عنبسة بن العاصي ، بواد يدفع في ينبع وأنشد لكثير : شجا قلبه أظعان سعدى ( 4 ) السوالك * وأجمالها يوم البليد الرواتك *

--> ( 1 ) في ج : " أبى بكر " . ( 2 ) الكلمة : ساقطة من س ، ج . ( 3 ) كذا في س ، ج . وفى ق : تجمع . ( 4 ) في س : " سلمى " .